العلامة الحلي
146
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وفيه وجه لهم : إنّها تبطل ، كما لو قال : بعتك من هذه الأثواب ما شئت « 1 » . أمّا لو قال : آجرتكها لتزرع أو لتغرس ، لم يصح على قصد التفصيل كما قلنا . ولو قال : إن شئت فازرعها ، وإن شئت فاغرسها ، صحّ على ما قلناه - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة « 2 » - ويتخيّر المستأجر ، كما لو قال : لتنتفع كيف شئت . والثاني لهم : المنع ، كما لو قال : بعتك بألف مكسّرة إن شئت ، وصحيحة إن شئت « 3 » . [ مسألة 623 : إذا قال : آجرتك هذه الأرض فازرعها واغرسها ، أو لتزرعها وتغرسها ، أو لتزرعها ما شئت ] مسألة 623 : إذا قال : آجرتك هذه الأرض فازرعها واغرسها ، أولتزرعها وتغرسها ، أو لتزرعها ما شئت وتغرسها ما شئت ، ولم يبيّن القدر ، فالأقوى : الصحّة - وهو منصوص الشافعي « 4 » - لأنّ العقد اقتضى إباحة هذين الشيئين ، فصحّ ، كما لو قال : لتزرعها ما شئت ؛ لأنّ اختلاف الجنسين كاختلاف النوعين ، وقوله : « لتزرعها ما شئت » إذن في نوعين وأنواع وقد صحّ ، فكذا في الجنسين . وله أن يغرسها كلّها إن شاء ، وأن يزرعها بأسرها إن أراد ، كما لو أذن له في أنواع الزرع كلّه كان له زرع جميعها نوعا واحدا وله زرعها من نوعين ، كذلك هاهنا .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 115 ، روضة الطالبين 4 : 273 . ( 2 و 3 ) نهاية المطلب 8 : 252 ، الوسيط 4 : 169 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 115 ، روضة الطالبين 4 : 273 . ( 4 ) مختصر المزني : 129 ، البيان 7 : 265 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 115 ، روضة الطالبين 4 : 273 ، المغني 6 : 66 ، الشرح الكبير 6 : 87 .